الشيخ جعفر كاشف الغطاء

31

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

كالشيخ حسين نجف ، والشيخ خضر شلال ، والسيّد جواد صاحب مفتاح الكرامة ، والشيخ مهدي ملَّا كتاب ، وغيرهم من المشايخ الأخيار . ثمّ إنّ الشيخ وأصحابه وطَّنوا أنفسهم على الموت لقلَّتهم وكثرة عدوّهم ، فاستغاثوا بأمير المؤمنين عليه السلام ، واستجاروا بحامي الجار ، فأجارهم وهزم المنافقين وشتّت شملهم ، وما أصبح الصباح إلا وهم قد انجلوا عن البلدة المشرفة وتفرّقوا ( 1 ) . وذكرها العلَّامة السيّد جواد العاملي في آخر المجلَّد الخامس من مفتاح الكرامة حيث قال : وفي سنة « 1221 ه‍ ق » في الليلة التاسعة من شهر صفر قبل الصبح بساعة هجم علينا في النجف الأشرف ونحن في غفلة ، حتّى أنّ بعض أصحابه صعدوا السور وكادوا يأخذون البلد ، فظهرت لأمير المؤمنين عليه السلام المعجزات الظاهرة ، والكرامات الباهرة ، فقتل من جيشه كثيراً ورجع خائباً ، وله الحمد على كلّ حال ( 2 ) . موقفه أمام الأخباريّين ناهض المترجم له رحمه اللَّه الأخباريّين ورأسهم في ذلك العصر ، الميرزا محمّد الأخباريّ أكبر خصوم علماء العراق الأصوليّين ، بعد أن تمكن من نشر دعوته ، واستلفت إليها أنظار الناس خصوصاً في إيران ، حيث انتظر تغلَّب مذهب الأخباريّين . فخرج المتَرجم رحمه اللَّه من أجل ذلك إلى الري وبلاد الجبال ، وألَّف رسائله الشهيرة في الردّ عليهم ، وأهدى بعضها إلى فتح علي شاه القاجاري ، سنة 1222 ه‍ . ق . وكان شيخ الأخباريّة المتقدّم قد اتّصل به وألَّف له الرسائل ، فلم يزل المترجم له رحمه اللَّه إلى أن قضى على هذه الحركة ( 3 ) . وله كتاب « الحقّ المبين » في الردّ على الأخباريّين ، ورسالة لطيفة في الطعن على الميرزا محمّد عبد النبي النيسابوري ، الشهير بالأخباري ، سمّاها أيضاً ب « كشف الغطاء » عن معايب ميرزا محمّد عدوّ العلماء . أرسلها إلى السلطان فتح علي شاه القاجار ، ودلَّل فيها قبائح أفعال

--> ( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 1 : 326 وج 3 : 137 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 512 . ( 3 ) أعيان الشيعة 4 : 101 .